التربية و التعليم،الإستثمارات و البيئة أهم محاور اليوم الثاني من الأسبوع الفنلندي بالحسيمة


15/03/2025

ستؤنفت أعمال ندوة: أسبوع فنلندا بالحسيمة في فترتين الصباحية و التي تناولت مواضيع التعليم و التربية و مسائية همت مواضيع البيئة و الموارد الطبيعية بكل من الحسيمة و فنلندا و كذا إمكانيات تصدير منتوجات محلية إلى دولة فنلندا.

الخبير الفنلندي راؤولو بيترنيا الأستاذ بجامعة أولو حدد في مداخلته حول نجاح الجهوية وربطها بنجاح منظومة التربية و التعليم, و تتطبيق و تفعيل المقاربة الإدماجية للتعليم مع مختلف القطاعات العلمية و الإقتصادية و ذكر منها:قطاعات التصنيع و الإقتصاد و السياحة البيئية، متطرقا في ذات العرض لكيفية إسقاط مجموعة من المفاهيم التربوية و الديداكتيكية حول تصوره لتنمية الإقتصادات الجهوية بالإعتماد على التعليم مستحضرا العلاقات الترابطية بين المعرفة (أي الكم)، و الكفاءة و القدرة،أي الكيف و تحفيز القدرات الإبداعية و النقدية للطلاب، مع إدماج التكنولوجيا في هذه السيرورة بحكم أنها تسهل وتسرع من عملية التواصل و مجارات التطور العالمي، وأخيرا ذكر المحاضر من النتائج التي أثمرتها نظرته للتنمية منها برنامج: persus و هو برنامج إلكتروني مختص بحماية و تأمين الحدود الأوروبية، و كذلك MOBI و هو برنامج خاص بالحالات الإستعجالية و التي يمكن تطبيقها في قطاع الصحة.

العرض الثاني في الفترة الصباحية أطره الأستاذ عبد اللطيف الخطابي الخبير التربوي بالحسيمة في موضوع تاريخ التعليم و تطوره بالمغرب إلى اليوم منطلقا عند التعليم العتيق تأول شكل تربوي عرفه المغرب، و نسبة الأمية في وسط الساكنة التي ناهزت 98% في هذه الفترة، لتنخفض خلال فترات الحماية الفرنسية و الإسبانية التي عرفت فيها بعض المراكز المدينية أولى إرهاصات التعليم الحديث، وإذا كانت هذه البرامج استعمارية بالأساس، فإن المجهود الوطني بتعريب التعليم وتوحيده و مغربته قد شكل هاجسا لمغرب الاستقلال، وهي الفترة التي عرفت تغيرات بنيوية في المنظومة التعليمية و التربوية، فكان الحديث عن منظومة التربية و التكوين و المخطط الإستعجالي، و الإصلاح البيداغوجي إلى غيرها من البرامج التي همت حقل التربية.

واعتبرت مداخلة الأستاذ الخطابي متميزة حيث توقفت عند أهم فترات التاريخ و تطور المنظومة التعليمية.

أما الفترة المسائية من يومه الثلاثاء 2015/10/20 ، فهمت محاور البيئة و الموارد الطبيعية بكل من الحسيمة و فنلندا. و كذا آفاق تسويق المنتوج المحلي إلى فنلندا.

مداخلة الأستاذ الحسين النيباني الفاعل الجمعوي و الناشط البيئي بالحسيمة ركزت على المؤهلات الطبيعية للمنظومات البيئية بإقليم الحسيمة، موجزا أهم مميزاتها في كون موقع الحسيمة المتوسطي قد جعل منها منطقة تتمتع بمؤهلات طبيعية برية و بحرية متميزة خاصة منها المحمية و المنتزهات و كذا الثروات البحرية التي تتوفر عليها الحسيمة، معتبرا أن التدبير العقلاني السلمي و العلمي المحترمة لقوانين البيئة هي السبيل الأنجع لحماية الثروات و الموارد الطبيعية لكي تؤمن الحياة الأفضل للإنسان، معتبرا أن المنطقة بكل خيراتها قبلة و وجهة ذات جذب طبيعي قل نظيره.

و في سياق آخر أوضح السيد محمد بلحاج الإطار بغرفة التجارة و الصناعة بالحسيمة أن المدينة تمتلك إمكانيات لا بأس بها على مستوى المنتوج المحلي خاصة في مجالات الصناعة التقليدية، إلا أن غياب تسويق هذا المنتوج نحو الأسواق الخارجية يعتبر حجر عثرة في تطور هذا القطاع، ورغم أن مجهودات كبرى تنهجها الدولة عبر العديد من البرامج الهادفة إلى الرقي و البحث عن معارض لتسويق المنتوج،إلا أنها قاصرة عن تحقيق أهدافها الكبرى، ألا هو تشجيع و تحفيز و عصرنة المنتوج المحلي.

أما الخبير العلمي جوكو ستاند المختص في التنمية الجهوية فقدم عرضا مؤخرا حول التنمية المستدامة للجهة و المقاولة مستعرضا فيها التجربة الفنلندية التي زاوجت في نموذجها التنموي بين خصوصيات الجهات الثقافية البيئية و الإقتصادية و متطلبات السوق و حاجيات الساكنة.

معتبرا أن مقاييس المقاولة الناجحة تتطلب قاعدة للمعطيات توازن بين الشفافية و تحديد الأوليات وتقترن باستخدام التكنولوجيا الحديثة و تأهيل الموارد البشرية و تغليب المصلحة العامة.

و اختتم أشغال هذه الندوة البروفيسور سيربا كوربا بمداخلته التي همت أهم القضايا البيئية التي تعيشها فنلندا خصوصا و أوروبا على العموم، مشددا على تكامل و تناسق المقاربة البيئية عالميا، معززا كلامه بجملة من الأبحاث التي اطلع عليها في مجال البيئة، أو أشرف على تأطيرها ، معبرا عن رغبته الجامحة في الوقوف عن قرب عند أهم الإشكالات و القضايا البيئية بالمنطقة.

وتجدر الإشارة في الأخير أن الوفد الفنلندي قد قام بنفس اليوم بزيارة لمركز الأنكولوجيا بالحسيمة وزيارة ميدانية اخرى بميناء الحسيمة بمعية أعضاء من جمعية خريجي معهد التكنولوجيا البحرية بالحسيمة